فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كان المقصود الأعظم منه محرما فإنه يحرم بيعه كما يحرم بيع الخنزير والخمر والميتة مع أن في بعضها منافع غير محترمة كأكل الميتة للمضطر ودفع الغصة بالخمر وإطفاء الحريق به ولكن لما كانت هذه المنافع غير مقصودة ولم يعبؤا بها وحرم البيع، أ. هـ قاله ابن رجب الحنبلي (١).
٣٥٥٢ - وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَاعَ الْخمر فليشقص الْخَنَازِير رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا قَالَ الْخطابِيّ معنى هَذَا توكيد التَّحْرِيم والتغليظ فِيهِ يَقُول من اسْتحلَّ بيع الْخمر فيستحل أكل الْخَنَازِير فَإِنَّهُمَا فِي الْحُرْمَة وَالْإِثْم سَوَاء فَإِذا كنت لَا تستحل أكل لحم الْخِنْزِير فَلَا تستحل ثمن الْخمر انْتهى (٢).
قوله: وعن المغيرة بن شعبة ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "من باع الخمر فليشقص الخنازير" قال الخطابي: معناه فليستحل أكلها، والشقيص على وجهين أحدهما أن يذبحها بالمشقص وهو نصل عريض والوجه الآخر: أن يجعلها أشقاصا وأعضاء بعد