Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ١٥٦

وفي الحديث: اللص إذا قطعت يده سبقت إلى النار فإن تاب اشتلاها أي استنقذها، ومعنى سبقت، سبقها أنه بالسرقة استوجب النار فكانت من جملة ما يدخل النار فإذا قطعت سبقته إليها لأنها فارقته فإذا تاب استنقذ بنيته حتى يده، قاله في النهاية (١).

قال القاضي عياض (٢): صان الله تعالى الأموال بإيجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك في غير السرقة كالاختلاس والانتهاب والغضب لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع بالاستدعاء إلى ولاة الأمور وتسهيل إقامة البينة عليه بخلاف السرقة فإنه تندر إقامة البينة عليها فعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها.

وقد أجمع المسلمون على قطع السارق في الجملة وإن اختلفوا في فروع منه، أ. هـ قاله في شرح الإلمام.

قوله: "ثم قالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله" حب بكسر الحاء المهملة، أي: محبوبه ومعنى يجترئ يتجاسر عليه بطريق الإدلال، وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لأسامة (٣) ﵁ وهو مولى رسول ﷺ أشهر مواليه، ويقال له حب رسول الله ﷺ وأبو حبه كان أصابه سبي في