Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦٧٥

ومائتين، وعمر بن حبيب هذا هو العدوي القاضي البصري من بني عدي، ولي قضاء البصرة (١)، قاله في الديباجة.

قوله ﷺ: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله" الحديث، فالدنيا وكل ما فيها ملعونة، أي: مبعدة عن الله تعالى لأنها تشغل عنه إلا العلم النافع الدال على الله تعالى وعلى معرفته وطلب قربه ورضاه وذكر الله وما والاه مما يقرب إلى الله تعالى، فهذا هو المقصود من الدنيا، فإن الله ﷿ إنما أمر عباده بأن يتقوه ويطيعوه، ولازم ذلك دوام ذكره، قال ابن مسعود: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (٢) أي: يذكر فلا ينسى، وإنما شرع الله تعالى إقام الصلاة للذكر وكذلك الحج والطواف، وأفضل أهل العبادات أكثرهم لله تعالى ذكرا فيها، فهذا كله ليس من الدنيا المذمومة وهو المقصود من إيجاد الدنيا وأهلها، قاله ابن رجب (٣).

قوله ﷺ: "ومما والاه" أي: طاعة الله تعالى والسلامة، من اللعن الذي هو الإبعاد خير كبير، وهو أخذ الفضلين السلامة والغنيمة، انتهى، قاله في حدائق الأولياء (٤).