Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦٧٤

قوله: وعن أبي هريرة، وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطًا.

تتمة تتعلق بمناقبه ﵁: قال عمر بن حبيب حضرت مجلس الرشيد فجرت مسألة فتنازعها الحضور وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بحديث يرويه عن أبي هريرة، فقال بعضهم: كان أبو هريرة متهما فيما يرويه عن رسول الله ﷺ، فقلت أنا: الحديث صحيح عن رسول الله ﷺ وأبو هريرة صحيح النقل صدوق فيما يرويه عن النبي الله ﷺ وعن غيره فنظر إليّ الرشيد نظر المغضب فقمت من المجلس وانصرفت إلى منزلي فلم ألبث حتى قيل: صاحب الرشيد بالباب فدخل إلي وقال: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول وتحنط وتكفن، فقلت: اللهم إنك تعلم إني دفعت عن صاحب نبيك ﷺ وأجللت نبيك ﷺ أن يطعن على أصحابه فسلمني منه، فأدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه بيده السيف وبين يديه القطع، فلما رآني قال: يا عمر بن حبيب، في ما تلقاني أحد من الرد مثل ما تلقيتني به، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الذي قلته وجادلت عليه فيه ازدراء على رسول الله ﷺ وعلى ما جاء به، إذا كان أصحابه كذا بين فالشريعة باطلة والفرائض والأحكام والصلاة والصيام والطلاق والنكاح والحدود وكله مردود غير مقبول، فرجع إلى نفسه، وقال: يا عمر بن حبيب أحييتني أحياك الله، ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم (١)، مات سنة ست أو سبع