Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٦٥٠

قوله: وعن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، كان شديد الحب لرسول الله ﷺ قليل الصبر عنه، كنيته: أبو عبد الرحمن بن بجدد الهاشمي من أهل الشراة موضع بين مكة واليمن، وقيل: إنه من حمير أصابه سبي فاشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه فنزل الرملة ثم انتقل إلى حمص وابتنى بها دارا وتوفي بها سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة أربع وخمسين وكان شديد الحب لرسول الله ﷺ قليل الصبر عنه فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه فعرف الخوف في وجهه فقال له رسول الله ﷺ ما غير لونك؟ فال: يا رسول ما بي مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم إني ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع من النبيين وإني إن دخلت الجنة دخلت في منزلة أدنى من منزلتك وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبدا فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (١) الآية، ذكره ابن العماد في شرح العمدة، روى ثوبان عن رسول الله مائة حديث وسبعة وعشرين حديثا روى له مسلم عشرة أحاديث (٢).

قوله: أن رسول الله ﷺ دعا لأهله فذكر عليا وفاطمة وغيرهما فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت قال "نعم ما لم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله" والمراد بالسدة هنا باب السلطان ونحوه هكذا ذكره الحافظ.