Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٧٧٦

فصل

٣٤٦٤ - عَن جابر (١) ﵄ أَن النَّبِي ﷺ مر على حمَار قد وسم فِي وَجهه فَقَالَ لعن الله الَّذِي وسمه رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ نهى رَسُول الله ﷺ عَن الضَّرْب فِي الْوَجْه وَعَن الوسم فِي الْوَجْه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ [عن ابن عباس] بِإِسْنَاد جيد مُخْتَصرا أَن رَسُول الله ﷺ لعن من يسم فِي الْوَجْه (٢).

فصل قوله: عن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام على ابن عباس.

قوله: أن النبي ﷺ مر على حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه" أما الوسم بالسين المهملة هذا هو الصحيح المعروف في الروايات وكتب الحديث (٣)، قال القاضي عياض (٤): ضبطناه بالمهملة وقال بعضهم يقول بالمهملة وبالمعجمة وبعضهم فرق فقال بالمهملة في الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد، وأما الوسم في الوجه فمنهي عنه بالإجماع للحديث ولما ذكرنا، فأما الآدمي فوسمه حرام لكرامته، ولأنه لا حاجة إليه فيه فلا يجوز تعذيبه، وأما غير الآدمي فقال جماعة من أصحابنا يكره، وقال البغوي من أصحابنا: لا يجوز فأشار إلى تحريمه وهو الأظهر لأن النبي ﷺ