Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥٨٧

قوله ﷺ: "الظلم ظلمات يوم القيامة" تقدم معنى الظلم في الحديث قبله، وقال معقل: سمعت وهب بن منبه يقول: لقد قرأت اثنين وسبعين كتابا مما أنزل الله تعالى من السماء ما سمعت فيها من تكرير الظلم والظالمين ما سمعت في قرآننا هذا وذلك أن الله تعالى علم أن فتنة هذه الأمة إنما تكون في الظلم ولم أر أن الله ﵎ عاب على أكثر الأمم الماضية إلا بالشرك وعبادة الأوثان وأكثر ما عيبت هذه الأمة بالظلم قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ (٢) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٤) (٥).

ومن أجل هذا كان سحنون بن سعيد الفقيه المالكي يحلف بالله ﷿ أن الذي يمسك أذاه عن الناس ولا يظلمهم خير [من الذي] يعطيهم الدراهم والدنانير، أ. هـ.

٣٣٥٨ - وعن أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال إياكم والظلم فإن الظلم هو ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش