Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥١٢

السبعة في كنف الله تعالى وحفظه ورعايته كما يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته فإن الشمس وغيرها يوم القيامة تحت ظل العرش فلا خصوصية لهؤلاء السبعة بالظل الحقيقي (١).

قوله: "إمام عادل" المراد بالإمام العادل السلطان، ويلتحق به نوابه من الحكام ومن في معناهم، أ. هـ. قال في حدائق الأولياء (٢): وإذا أظل الله تعالى الإمام العادل في ظله فأي مضرة أو ذلة تناله.

قوله ﷺ: "وشاب نشأ في عبادة الله تعالى" [نشأ بمعنى نبت وابتدأ أي لم تكن له صبوة وهذا الذي قال فيه في الحديث الآخر "يعجب ربك من صبي ليست له صبوة" وإنما كان كذلك لغلبة التقوى التي بسببها ارتفعت الصبوة].

قوله ﷺ: "ورجل قلبه معلق بالمساجد" [أي محب المكوث فيها للصلاة والذكر وقراءة القرآن وهذا إنما يكون ممن استغرقه حب الصلاة والمحافظة عليها وشغف بها وقال النووي: معناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه دوام القعود فيها.

قلت: فكيف من أحب المسجد الحرام وتعلق قلبه به؟].

قوله: "ورجلان تحابا في الله" فيه الحث على التحاب في الله تعالى، قال بعض السلف: أوثق عرى الإيمان الحب في الله ﷿ والبغض في الله ﷿، ويروى أن الله تعالى أوحى إلى داود ﵊: زهدت في الدنيا فاسترحت وانقطعت إليَّ فتعززت فهل واليت لي واليا أو حاربت لي عدوا.