فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أفضل من غيره ومنعنا ولاية المفضول مع وجود الأفضل فإن كان غيره أفضل منه ولم يمنع تولية المفضول مع وجود الأفضل فها هنا يكره له، وقال بعضهم: يحرم ويكره للإمام أن يوليه وقال: إن ولاه انعقدت ولايته، قال ابن الفاكهاني: وقد استخطئ فيما قال ومن الفقهاء من أطلق القول بكراهة القضاء لأحاديث وردت والله أعلم، قاله في شرح الإلمام (١).
تتمة: قال في الإحياء (٢): الإمارة والخلافة من أعظم العبادات ولم يزل المتقون يحترزون منها ويتركونها ويهربون من تقلدها وذلك لما فيها من عظيم الخطر إذ بسببها يغلب على النفس حب الجاه ولذة الاستيلاء ونفاد الأمر وهو من أعظم ملاذ الدنيا وإذا صارت الولاية محبوبة صار الوالي ساعيا في حظ نفسه ويوشك أن يتبع هواه وعند ذلك يهلك، أ. هـ.
وقال أبو بكر بن أبي داود (٣): كان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة وأمره بذلك فقال ارجع فاستخير الله فرجع إلى بيته فصلى ركعتين وقال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليه ونام فنبهوه فإذا هو ميت ﵀، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمسين ومائتين، أ. هـ.