فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بالهمزة ومعنى وكلت إليها تركت إلى الإمارة غير معان عليها أي لا يكون قبله كفاية يقال وكله إلى نفسه وكلا ووكولا (١)، وقال بعضهم (٢): أي أسلمت إليها ولم يكن معك إعانة بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة.
والمسئلة السؤال ونهى أن يسأل الإنسان الإمارة وما في معناها.
وفى الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله، ﷿، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: "إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله، أو أحدا حرص عليه" (٣).
قال العلماء: والحكمة في أنه لا يولى من سأل الولاية أنه يوكل إليها ولا تكون معه من الله إعانة كما صرح به في حديث عبد الرحمن بن سمرة السابق وإذا لم تكن معه إعانة لم يكن كفئا ولا يولى غير الكفء ولأن فيه تهمة للطالب والحريص أ. هـ (٤).
وفي هذا الحديث فوائد منها: كراهة سؤال الولاية سواء ولاية الإمارة والقضاء والحسبة وغير ذلك من المناصب (٥).