فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الإزرة بالكسر الحالة وهيئة الإتزار يعني الحالة التي ترتضى في الإتزار هي أن يكون على هذه الصفة يقال: اتزر إزرة حسنة، قال المنذري: وضبطها بعضهم بالضم والصواب الكسر لأن المراد هنا الهيئة كالقعدة والجلسة والركبة لا المرة الواحدة ذكره صاحب التنقيح (١) ويجوز أن يكون أراد أن عضلة ساقيه كبيرة ومنه حديث حذيفة: أخذ النبي ﷺ بأسفل من عضلة ساقي فقال: هذا موضع الإزار (٢) وجمع العضلة عضلات والعضلة بفتحتين في البدن كل لحمة صلبة مكتنزة، قال العلماء: فالمستحب نصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين وما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه، وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار، فالمراد بها ما كان للخيلاء فهذا الحديث نص صريح منه ﵊ أنه لا يجوز للإنسان أن يزيد في ثوبه ما ليس به حاجة فمنعه من ذلك وأباح لأنه مطلق، فوجب حمله على المقيد، أ. هـ