Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس وجره خيلاء وإسباله في الصلاة وغيرها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١١٣

قوله ﷺ: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" والكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من الجانبين، وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة ومنه قول يحيى بن الحارث:

رأيت القتلى يوم زيد بن على ... فرأيت الكعاب في وسط القدم

انتهى، قاله في النهاية (١).

فقوله: "ما أسفل" ما موصولة، وبعض صلته محذوفة وهو "كان" و"أسفل" خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل، قال الخطابي (٢): يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين من رجله في النار، وقد أولوه أيضا على وجهين أحدهما: أن ما دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل في النار عقوبة لها على فعله، والثاني: قيل: أن معناه أن صنيعه ذلك وفعله في النار أي أنه معدود ومحسوب في جملة أفعال أهل النار يعني يجوز تطويل الذيل إلى الكعبين فما أسفل من الكعبين فهو موجب لإدخال صاحبه النار (٣).

والإزار ما ائتزر به الرجل من أسفله فالإزار معروف يذكر ويؤنث بمعنى المئزر.

قوله ﷺ: في رواية النسائي قال "إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه ثم إلى نصف ساقه ثم إلى كعبه وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار" الحديث،