Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس وجره خيلاء وإسباله في الصلاة وغيرها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١١٥

قاله في شرح الأحكام (١)، فينبغي للإنسان أن يتحرز عما يفعله كثير ممن ينسب إلى العلم في تفصيل ثيابهم من طول هذا الكم والاتساع والكثير الخارج عن العادة لأن النبي ﷺ نهى عن إضاعة المال ولا يخفي على ذي بصيرة أن كم من ينسب إلى العلم اليوم فيه إضاعة مال لأنه قد يفصل من ذلك الكم ثوب لغيره، وقد روى مالك في الموطأ أن النبي ﷺ قال: "إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه (فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو في النار) " (٢).

فرع: ومن البدع الحادثة في هذه الأيام إسبال أطراف أقبية الترك على أذناب الخيل وهذا من المحرمات لأنهم لا يفعلون ذلك إلا للخيلاء فعلى من فعل ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ففي معنى الذيل كل ما يخالف العادة في اللباس من طول الكم ووسعه والعذبة ونحو ذلك وهذا في حق الرجل، أما النساء فأرخص لهن في ذلك مبالغة في الستر لأنهن لم يكن يلبسن السراويلات والخفاف على عادة العرب فلذلك أباحه لهن ولأن المبالغة في الطول لهذا المعنى ينفى إرادة الخيلاء وفيه ارتكاب أحد الأمرين لصلاح الآخر فإن تكشف سوقهن مفسدة وطول ذيلهن بلا خيلاء فإنه يكره