Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٦٧

وتجهيز جيش أسامة، ومنها: أنه أفضل الأمة وأحبهم إلى رسول الله ﷺ، ومنها: قوله ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخي وصاحبي" (١) رواه البخاري من حديث ابن عباس.

وكان النبي ﷺ يكرم أبا بكر ويبجله، وقيل: إن أبا بكر عطش في الغار عطشا شديدًا فقال له رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر عليك بصدر الغار"، قال أبو بكر: فأتيت صدر الغار فوجدت عينًا تجري أحلى من العسل وأطيب من ريح المسك فشربت فقال النبي ﷺ: "أتدري مم شربت يا أبا بكر؟ " فقال: الله ورسوله أعلم، فقال: "أمر الله تعالى ملكًا أن يجري لك عينًا من الكوثر إلى الغار" فبكى أبو بكر ﵁، وقال: يا رسول الله ولي عند الله تعالى هذه المنزلة، فقال له رسول الله ﷺ: "والذي بعثني بالحق نبيًّا إنه لا يدخل الجنة من يبغضك ولو كان له عمل سبعين صديقًا" (٢).

وفي مسند الإمام أحمد: عن سعيد بن المسيب قال: كان أبو بكر من النبي ﷺ مكان الوزير، فكان يشاوره في جميع أموره، وكان ثانيه في الإسلام وثانيه في الغار وثانيه في العريش يوم بدر وثانيه في القبر ولم يكن رسول الله ﷺ يقدم