فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾ (١)، ومنها: خلافة رسول الله ﷺ له وكفاه فخرًا قول المهاجرين والأنصار: يا خليفة رسول الله ﷺ؛ ومنها: إرسال الكلام إليه مع جبريل ﵇ من الحق ﷻ، وهذه الخصلة لم يشاركه فيها غير خديجة ﵂، ومنها: أن الله تعالى قال له على لسان جبريل ﵇: هل أنت راض عني في فقرك، ومنها: أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام في السماء تخللت بالعباءة من أجله ﵁ فإنه [تخلل بالعباءة] (٢)، ومنها: أنه أنفق جميع ماله على رسول الله ﷺ، ومنها: ملازمته لرسول الله ﷺ في الغار وسائر الطريق، ومنها: تقدم النبي ﷺ له في الصلاة من مراجعته في ذلك، ومنها: إشارة النبي ﷺ في أن الأمر له من بقاء في قوله: "تجدين أبا بكر" ولا شك أن هذا كالصريح في استخلافه، ومنها: الأمر بسد خوخةٍ إلا خوخته ﵁، ومنها: السر الذي وقر [وقر: أي تمكن] في صدره لما روى أنه ﷺ قال: "ما سبقكم أبو بكر" إلى أن قال: "ولكن بسر وقر في صدره" (٣) الحديث، ومنها: أنه كان يفتي في حضرة رسول الله ﷺ، ومنها: ثباته يوم وفاة رسول الله ﷺ وقيامه ذلك القيام وتسكين قلوب الصحابة بالقرآن وهو ﵁ لم يزل ساكن القلب مع القرآن، ومنها: قيامه بمصلحة البيعة، ومنها: قيامه في أمر الردة