Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٦٥

ومسلم منها على ستة، وانفرد البخاري بأحد عشر، ومسلم بحديث، وسبب قلة رواياته مع تقدم صحبته وملازمته النبي ﷺ أنه تقدمت وفاته قبل انتشار الأحاديث واعتناء التابعين بسماعها وتحصيلها وحفظها، وصحب النبي ﷺ من حين أسلم إلى أن توفي رسول الله ﷺ، فلم يفارقه في حضر ولا سفر، وكما جاء في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا ويأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشيًا، الحديث، ومنها: أنه لم يرد في القرآن الكريم اسم الصحبة لغيره، قال الله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (١) والمراد به: أبو بكر الصديق ﵁ بالاتفاق، وورد النص القاطع في صحبته، قال بعض العلماء: من أنكر صحبة أبي بكر كفر لتكذيبه نص القرآن (٢).

ومنها: قوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ فكان له في هذه المعية والتسمية مزيد اختصاص لم يشاركه فيه صحابي، وكان اسم أبي بكر في حياة رسول الله ﷺ لا يفارق اسم رسول الله ﷺ فإنه كان يقال له: يا صاحب رسول الله ﷺ، وبعده: يا خليفة رسول الله ﷺ حين توفي " ومنها: أنه أول من أسلم من الرجال، ومنها: تسميته صديقا، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ