Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٦٤

من النار، وقيل: لحسن وجهه وجماله، قاله الليث بن سعد وجماعة، وروى الترمذي بإسناده عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أبا بكر عتيق الله من النار فمن يومئذ سمي عتيقًا" وقال مصعب بن الزبير وغيره: سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به، وأجمعت الأمة على تسميته بالصديق، ففي المسند عن علي بن أبي طالب أن الله تعالى هو الذي سمى أبا بكر صديقًا على لسان جبريل ومحمد ﷺ، وسبب تسميته بذلك أنه بادر إلى تصديق رسول الله ﷺ ولازم الصدق فلم يقع منه هناة ما، ولا وقفة في حال من الأحوال، فهو أبو بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي، يلتقي مع رسول الله ﷺ في مرة بن كعب، وبينه وبين مرة ستة آباء كما بين النبي ﷺ وبين مرة، كما اتفق لهما في العمر، أسلم أبوه يوم الفتح وعاش إلا خلافة عمر، أسلم أبوه وأمه وصحبا النبي ﷺ، ولا يعرف أربعة متناسلون بعضهم من بعض صحبوا النبي ﷺ إلا آل أبي بكر، وهم: عبد الله بن أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة، فهؤلاء الأربعة صحابة متناسلون، وأمه: اسمها أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، واعلم أن أبا بكر الصديق كانت له في الإسلام المواقف الرفيعة وخصائص لم يشاركه فيها أحد من الصحابة، منها: قضية ليلة الإسراء وثباته وجوابه للكفار في ذلك، ومنها: هجرته مع رسول الله ﷺ وترك عياله وأطفاله وملازمته في الغار وغير ذلك؛ روى الصديق عن رسول الله ﷺ مائة حديث واثنين وأربعين حديثا، اتفق البخاري