Printed page ١/ ٥٦٨
عليه أحدًا (١) ، وقال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: "يا جبريل هل على أمتي من حساب يوم القيامة؟ " قال: نعم إلا أبا بكر الصديق، يقول الله تعالى له: فانطلق فادخل الجنة، فيقول: وعزك لا أدخل الجنة حتى يدخل معي من أحبني في دار الدنيا، وقال رسول الله ﷺ: "إن الله خلقني من (٢) نوره،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه الحاكم (٣/ ٦٣). وصححه وتعقبه الذهبى فقال: في رواته مجهول. ↩︎
(٢) هذه زيادة في لوحة [٧٧] لا علاقة لها بما سبق. وقد أفتى الفريابي في هذه المسألة بخلاف ذلك، فإنه سئل عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية، هل يحكم بفسقه أم يكون ذلك مرخصا فيه، وهل كان يريد قتل الحسين، أم كان قصده الدفع، وهل يسوغ الترحم عليه، أم السكوت عنه فضلًا؟ فأجاب: لا يجوز لعن المسلم أصلًا، ومن لعن المسلم فهو الملعون، وقد قال ﵊: "المسلم ليس بلعان" وكيف يجوز لعن المسلم، [ولا يجوز لعن البهائم]، وقد ورد النهي عن ذلك، وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص من النبي ﷺ، ويزيد صح إسلامه وما صح قتله للحسين ﵁ ولا أمره ولا رضاه بذلك ومهما لم يصح ذلك منه لم يجز أن يعلن ذلك به، فإن إساءة الظن أيضًا بالمسلم حرام، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ ، وقال ﷺ: "إن الله حرم من المسلم دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء، ومن أراد ان يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله لم يقدر على ذلك، وإذا لم يعلم وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به، ومع هذا لو ثبت على مسلم أن قتل مسلما لم يجز لعنه فكيف بمن تاب من قتل، وبم يعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ فإذا لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين، ومن لعنه كان فاسقا عاصيا لله ﷿، ولو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصيا بالإجماع بل لو لم يلعن إبليس طول عمره لا يقال له في القيامة لم لم تلعن إبليس؟، ولا يقال للاعن لم لعنت، ومن أين [٧٨]. (عرفت أنه ملعون مطرود؟) والملعون: هو المبعد من رحمة الله ﷿، وذلك = ↩︎