فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والأولى أن لا يفعل، وإن كان دون سبع سنين، فلا يجوز، والبيع مردود عند بعض أهل العلم، وبه قال الشافعي، لما روي عن أبي أيوب، قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "من فرق بين والدة وولدها، فرق اللّه بينه وبين أحبته يوم القيامة" وكذلك حكم الجدة، وحكم الأب والجد، وأجاز بعضهم البيع مع الكراهية، وإليه ذهب أصحاب الرأي).
فرع: الأول والمذهب (أن) الوالد كالوالدة فيحرم التفريق بينهما خلافا لابن سريج ولقوله (ملعون) من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه فعلى هذا (فالتفريق بينه وبين سائر المحارم) كالأخ والعم قولان أصحهما جواز التفريق.
الفرع الثاني: أن (أم) الأم (عند عدم الأم كالأم) فيحرم التفريق بينهما في الأصح قاله: الماوردي هذا إذا (كان لها) حق (الحضانة).
الفرع الثالث: إذا بيع الولد مع الجدة عند (وجود الأم لا يجوز) التفريق أيضا في أصح القولين.
الفرع الرابع: وفيما بعد السبع سنين إلى بلوغ هل يحرم والتفريق أولا فيه قولان أحدهما (لا يجوز) لأن التفريق (مقيد بما) ما قبل السبع لأنه ﷺ (نهى أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل: يا رسول اللّه، إلى متى؟ قال: "حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية" (١) وقال أحمد لا يفرق بينهما بوجه وإن كبر الولد)