Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٣٦

والمرجئة والمجسمة، والرد على هؤلاء من البدع الواجبة؛ وللبدعة المندوبة أمثلة، منها: أحداث الربط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول، ومنها: التراويح والكلام في دقائق التصوف والجدل، ومنها: جمع المحافل للاستدلال في المسائل إن قصد بذلك وجه الله؛ وللبدع المكروهة أمثلة: كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف، وأما تلحين القرآن بحيث يغير ألفاظه عن الوضع العربي فالأصح أنه من البدع المحرمة؛ وللبدع المباحة أمثلة، منها: المصافحة في عقيب الصبح والعصر، ومنها: التوسع في اللذيذ من المأكل والمشرب والملابس والمساكن ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام، وقد يختلف في بعض ذلك. فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة، ويجعله آخرون من السنن المفعولة في عهد رسول الله ﷺ فما بعده، وكذلك الاستعاذة والبسملة، هذا آخر كلامه.

قوله ﷺ: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه"، أي: أحق، قال الأصحاب: فكان النبي ﷺ إذا احتاج إلى طعام أو غيره وجب على صاحبه بذله له ﷺ، ولكن هذا وإن كان جائزًا لم يقع (١).

قوله: "من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ وعليّ"، الضياع والضيعة: بفتح الضاد العيال المحتاجون الضائعون، والمراد: من ترك أطفالًا وعيالًا وذا حاجة يضيعون بعده، أي: لا شيء لهم (٢)، قيل: إنه كان ﷺ