Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٣٥

قال عمر ﵁ في قيام شهر رمضان: نعمت البدعة هذه، يعني: أنها محدثة لم تكن، هذا آخر كلام الشافعي (١).

وقال النووي (٢): البدعة بكسر الباء في الشرع: هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول اللّه ﷺ، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة؛ وقال الشيخ الإمام المجتمع على إمامته وجلالته وتمكنه في أنواع الكلام وبراعته أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام في آخر كتاب القواعد، البدعة: فعل ما لم يعهد في عصر رسول اللّه ﷺ، وهي منقسمة إلى بدعة واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة، قال: والطريق في معرفة ذلك: أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة، فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، أو في قواعد التحريم فهي محرمة أو المندوب فهي مندوبة أو المكروه فمكروهة أو المباح فمباحة، وللبدع الواجبة أمثلة، منها: الاشتغال لعلم النحو الذي يفهم به كلام اللّه تعالى وكلام رسوله ﷺ، وذلك واجب؛ لأن حفظ الشريعة واجب، ولا يتأتي حفظها إلا بذلك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ الثاني: حفظ غريب الكتاب والسنة من اللغة؛ الثالث: تدوين دواوين أصول الفقه؛ الرابع: الكلام في الجرح والتعدي وتمييز الصحيح من السقيم، وقد دلت قواعد الشريعة على أن حفظ الشريعة فرض كفاية فيما زاد على المتعين، ولا يتأتي ذلك إلا بما ذكرناه؛ وللبدعة المحرمة أمثلة، منها: مذاهب القدرية والجبرية