فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تعالى به في الكتاب والسنة، جمعها: دلائل، والدلالة بكسر الدال وفتحها.
قوله ﷺ: "وشر الأمور محدثاتها" أي: الأمور المنكرة التي ليست تعرف في الكتاب والسنة.
قوله: "وكل بدعة ضلالة" هذا الحديث من جوامع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة، والدين بريء منه وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال الظاهرة والباطنة؛ وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدعة اللغوية لا الشرعية، فمن ذلك قول عمر ﵁ لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد وخرج ورآهم يصلون: كذلك نعمت البدعة هذه (١).
قوله: نعمت البدعة هذه، هو ثناء عليها، من النعمة، ومن نعم الشيء بكسر العين وفتحها أي: حسن والنعمة هو ما يتنعم به، قال الخليل: وأصل النعمة: الخفض والدعة، نعم الرجل وأنعم صار في نعمة (٢)، وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي قال: المحدثات من الأمور ضربان، أحدهما: من الخير الذي لا خلاف فيه، فهذه بدعة محدثة غير مذمومة، وقد