فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الناس في عرضه وكذلك إذ يخالط شربه الخمر أو أهل الكتاب ويعاملهم ينسب إلى قلة التحفظ لأن معاملة الذمي تكره لعدم تحرزه عن الربا ومخالطة السكران مكروه ولعدم تحرزه عن النجاسة.
قوله ﷺ: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" الحديث أي من هون على نفسه الوقوع في الشبهات أي السقوط فيها حتى تعود ذلك أي عود نفسه عدم التحرز مما يشتبه فإنه يقع في الحرام لأن الشيطان يستدرج الإنسان ولأنه حام حول حريم الحرام فيقرب أن يواقعه وإنما قال وقع في الحرام تحقيقا لمد أنا ته الوقوع كما يقال من اتبع نفسه هواها فقد هلك، ويحتمل أيضا وجهين.
أحدهما: أن من كثرة تعاطيه الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده وقد يأثم به بذلك إذ أنسب إلى تقصير.
والثاني: أن يعتاد التساهل ويتمرن عليه ويحسد على شبهة ثم شبهة أغلظ منها ثم أخرى أغلظ وهكذا حتى يقع في الحرام عمدا، وهذا نحو قول السلف المعاصي بريد الكفر أي تسوق إليه عافانا الله من الشر وأهله ا. هـ.
قوله ﷺ: "كالراعي يرعى حول الحمى" الحديث وهو المرعى الذي حماه السلطان فمنع منه وهذا مثل ضربه النبي ﷺ لمحارم الله تعالى وأصله أن ملوك العرب كانت تحمي مراعي لمواشيها الخاصة بها وهكذا محارم الله تعالى لا ينبغي أن يحوم حولها مخافة الوقوع فيها، وفي بعض الروايات أن النبي ﷺ قال: "وسأضرب لكم مثلا" ثم ذكر هذا الكرم فجعل النبي ﷺ مثل