Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك في الصدور]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٩٠

يخيل للناظر أنه حجة وليس هو كذلك (١).

قوله ﷺ: "استبرأ لدينه وعرضه" استبرأ مهموز وقد يخفف ومعناه احتاط لنفسه وطلب البراءة لدينه من الذم الشرعي وصان عرضه عن كلام الناس فيه أن يتهم بعدم المبالاة، والعرض بكسر العين فسره في النهاية (٢) بأنه موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحل في عنه أن ينقص ويثلب وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير قاله في التنقيح (٣) ومما يستحب التورع عنه أخذ الأجرة على قراءة القرءان واقرائه وعلى تعليم العلم ومن الشبهة الطعام الذي يغلب على الظن نجاسته كالأطعمة التي تعمل في الأسواق ولعلها لا يتحرزون وعن النجاسة فتركها أفضل كما ذكره بعضهم وكذلك تتعدى الشبهات إلى أبواب الأنكحة حتى لو أخبرته امرأة أنها أرضعته مع زوجته استحب له مفارقة الزوجة وكذلك في الثياب وغيرها والضابط كل موضع قامت فيه علامة ظاهرة فهو موضع الورع وما لم تقم فيه علامة ظاهرة فهو وسواس وتنطع (٤) ا. هـ

فالمتدين المتورع إذا أكل على سماط الظلمة نسب إلى قلة تحفظ ووقع