Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إتباع الكتاب والسنة]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٢٠

٧٦ - وَعَن [أَنَسِ] ابْن سِيرِين قَالَ كنت مَعَ ابْن عمر ﵀ بِعَرَفَات فَلَمَّا كَانَ حِين رَاح رحت مَعَه حَتَّى أَتَى الإِمَام فصلى مَعَه الأولى وَالْعصر ثمَّ وقف وَأَنا وَأَصْحَاب لي حَتَّى أَفاضَ الامام فأفضنا مَعَه حَتَّى انْتهى إِلَى الْمضيق دون المأزمين فَأَنَاخَ وأنخنا وَنحن نحسب أَنه يُرِيد أَن يُصَلَّي فَقَالَ غُلَامه الَّذِي يمسك رَاحِلَته إِنَّه لَيْسَ يُرِيد الصَّلاة وَلكنه ذكر أَن النَّبِي ﷺ لما انْتهى إِلَى هَذَا الْمَكَان قضى حَاجته فَهُوَ يحب أَن يقْضِي حَاجته رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح (١).

قَالَ الْحَافِظ ﵀ والآثَار عَن الصَّحَابَة ﵃ فِي اتباعهم لَهُ واقتفائهم سنته كَثِيرَة جدا. وَالله الْمُوفق لَا رب غَيره.

قوله: عن ابن سيرين، ابن سيرين، اسمه: محمد، ومحمد يكنى بأبي بكر، وسيرين يكنى بأبي عمرو، مولى أنس بن مالك، من كبار التابعين بالبصرة، كان عالمًا فاضلًا متقنًا زاهدًا، من أورع أهل زمانه، وسمع جماعة من الصحابة: عبد الله بن عمر وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعمران بن حصين وعبد الله بن عباس وأبا بكرة، ومولاه أنس بن مالك وهو الذي تولى غسله وتكفينه وأم عطية الأنصارية وجماعة من أعلام التابعين، وقال أبو عوانة: رأيت محمد بن سيرين في السوق فما رآه أحد إلا ذكر اللّه ﷿، وكان ابن سيرين أعلم أهل زمانه بالرؤيا، وقد أثنى اللّه ﷿ على يوسف ﵇