فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فعلمها، فرأى في المنام كأن الجوزاء تقدمت الثريا فأخذ في وصيته وقال: يموت الحسن وأموت بعده، هو أشرف مني، فمات رحمه الله تعالى في شوال سنة عشر ومائة بعد الحسن بن أبي الحسن بمائة يوم (١)، انتهى.
قوله: كنت مع ابن عمر بعرفات، فلما كان حين راح رحت معه حتى أتى الإمام فصلى معه الأولى والعصر، الحديث، والمراد بالإمام: الإمام الأعظم وهو الخليفة أو نائبة في إقامة الحج، والمراد بالأولى قال النووي: يعني صلاة الظهر وبدأ الشافعي في الجديد بها، وإن كان في القديم بدأ بالصبح لأن جبريل ﵊ بدأ بها، ولأنها أول صلاة وجبت بطلوع الشمس، ولذلك سميت الأولى، وسميت الظهر ظهرًا، قيل: لأنها أول صلاة ظهرت حين صلاها جبريل ﵇ بالنبي ﷺ (٢).
قوله: ثمَّ وقف وَأَنا وَأَصْحَاب لي حَتَّى أَفَاضَ الإمام فأفضنا مَعَه، الإفاضة: الدفع، يقال: أفاض الناس من عرفات أي: دفعوا منها، فالمراد: أفاض من وقوف عرفة أي: رجع، انتهى، قاله الكرماني (٣).
قوله: حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين، والسنة: أن يسلك في طريقه إلى المزدلفة على طريق المأزمين وهو بين العلمين اللذين هما حد الحرم