فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وروينا عن البخاري الإمام قال: قال جابر بن عبد الله: لم يكن أحد منهم ألزم لطريق النبي ﷺ ولا اتبع من ابن عمر (١).
تنبيه: قوله (روينا) أكثر الناس يقولون (روينا) بفتح الواو مخففة من روى يروي إذا نقل عن غيره مثل رمى يرمي، والأجود: (رُوِّينَا) بضم الراء وكسر الواو ومشددًا، أي: روانا مشايخنا أي: نقلوا لنا فسمعنا، كذا حرر هذه اللفظة بعض أئمة الحديث، قاله الطوفي في شرح الأربعين النواوية (٢)، والله أعلم.
وفي صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر قال: رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق، وليس مكان أريد من الجنة إلا طارت إليه فقصصته على حفصة فقصت على رسول اللّه ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إن عبد اللّه رجل صالح"، وفي رواية الصحيح: "إن أخاك رجل صالح" أو "إن عبد الله رجل صالح" (٣)، قال نافع: كان ابن عمر ﵁. إذا اشتد عجبه بشيء من ماله تقرب به إلى الله تعالى فكان رفيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه فيقول له أصحابه: إنهم يخدعونك، فيقول: من خدعنا بالله انخدعنا له، وكان ﵁ كثير الحج، وكان كثير الصدقة فربما تصدق في اليوم الواحد بثلاثين ألفًا، ومناقبه كثيرة مشهورة ﵁ (٤).