Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إتباع الكتاب والسنة]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥١٨

قال ابن بطال (١): وإنما كان ابن عمر يصلي في تلك المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ على وجه التبرك بها ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين (٢). وأما ما روي أن ابن عمر ﵁ كره ذلك فلأنه خشي أن يلتزم الناس الصلاة في تلك المواضع فيشكل ذلك على من يأتي بعدهم ويرى ذلك واجبًا، وكذا ينبغي للعالم إذا رأى الناس يلتزمون النوافل التزاما شديدًا أن يترخص فيها في بعض المرات ويتركها ليعلم بفعله، وذلك أنها غير واجب كما فعل ابن عباس في ترك الأضحية (٣).

قال النوويُّ: روينا عن الزهري قال: لا يعدل برأي ابن عمر، فإنه أقام بعد رسول الله ﷺ ستين سنة فلم يخف عليه شيء من أمره ﷺ ولا من أمر أصحابه؛ وعن مالك قال: أقام ابن عمر ستين سنة تقدم عليه وفود الناس،