فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
Printed page ٧/ ٧٦٣
الغفلة (١)، وبها الحديث أن النبي ﷺ آخر ليلةً صلاة العشاء إلى نصف الليل وإنما علل ترك ذلك بخشية المشقة على الناس ولما خرج علي أصحابه وهم ينتظرونه لصلاة العشاء قال لهم: "ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم" (٢) وبها هذا إشارة إلى فضيلة التفرد بذكر اللّه تعالى في وقت من الأوقات لا يوجد فيه ذاكرٌ له (٣). أ. هـ.
قوله: "وذاكر اللّه في الغافلين يغفر له بعدد كلّ فصيح وأعجمي" الحديث، وأراد بالفصيح بني آدم وبالأعجمي البهائم كما فسر في الحد، وقيل: أراد بعدد كلّ آدمي وبهيمة، والفصيح بها اللغة المنطلق اللسان بها [القول] الذي يعرف جيد الكلام من رديئه يقال: رجل فصيح وكلام فصيح و [لسان] فصيح وقد أفصح فصاحة، وأفصح، عن الشيء إفصاحا إذا بينه وكشفه، والعجماء