Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٨٨

قوله ﷺ عن الله ﷿: "يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم" وذلك أن الناس عبيد الله لا يملكون شيئا وخزائن الرزق بيد الله ﷿ فمن لا يطعمه بفضله بقى جائعا بعدله إذ ليس عليه إطعام أحد.

فإن قلت: كيف هذا مع قوله ﷿: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (١)؟

قلنا: هذا التزام منه تفضلا لا أن عليه للدابة حقا بالأصالة، وشبيه بهذا قوله ﷿ ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ (٢) الآية، أي ذلك واجب منه تفضلا التزاما عليه لزوما قاله الطوفي (٣).

قوله ﷺ عن الله ﷿ أنه قال: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار" وهذا من باب مقابلة الجمع بالجمع أي تصدر منكم الخطيئة ليلا ونهارا، من بعضكم ليلا، ومن بعضكم نهارا، الرواية المشهور: "تخطئون" بضم التاء وسكون الخاء وكسر الطاء وضبطه بعض الفضلاء بفتح التاء والطاء على وزن تفترون من الافتراء يقال: خطئ يخطئ إذا فعل ما يأثم به فهو خاطئ ويقال في الإثم أيضا أخطا وهما صحيحان ومنه قوله تعالى