Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٣٨٩

فالأعمال تشفع لصاحبها عند اللّه وتذكر به إذا وقع في الشدائد، قال اللّه تعالى عن ذي النون ﵇ ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾ (١) (٢)، وفي الشعب للبيهقي عن مجاهد قال: صاحبت [ابن] عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدّث عن رسول اللّه ﷺ إلا هذا الحديث: "إن مثل المؤمن كمثل النخلة، إن صاحبته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن جالسته نفعك، وكل شأنه منافع، وكذلك النخلة كلّ شأنها منافع" قال ابن الأثير (٣): ووجه المشابهة بين المؤمن والنخلة حذق النحل وفطنته، وقلة أذاه وحقارته ومنفعته، وقنوعه وسعيه في الليل، وتنزهه عن الأقذار، وطيب أكله، وأنه لا يأكل من كسب غيره، ونحوله وطاعته لأميره، وأن للنحل آفات تقطعه عن عمله. منها الظلمة والغيم، والريح والدخان، والماء والنار. وكذلك المؤمن له آفات تفتره عن عمله: ظلمة الغفلة، وغيم الشك، وريح الفتنة، ودخان الحرام، وماء السعة، ونار الهوى. أ. هـ.

٢٤٠٧ - وَعَن عبد اللّه بن مَسْعُود ﵁: قَالَ إِذا حدّثتكم بِحَدِيث أَتَيْنَاكُم بِتَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب اللّه إِن العَبْد إِذا قَالَ سُبْحَانَ اللّه وَالْحَمْد للّه وَلَا إِلَه إِلَّا اللّه وَاللّه أكبر وتبارك اللّه قبض عَلَيْهِنَّ ملك فَضَمَّهُنَّ تَحت جنَاحه وَصعد بِهن لا يمر بِهن على جمع من الْمَلَائِكَة إِلَّا اسْتَغْفرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يحيا بِهن وَجه