Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٣٨٨

الحديث، ومن إجلاله بالأقوال التسبيح والتحميد والتهليل، أ. هـ.

قوله: "ينعطفن حول العرش" أي: يملن ويدرن بالحضرة القدسية.

قوله: "لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها" الحديث، الدوي صوت ليس بالعالي كصوت النحل وغيره، وفي حديث الإيمان: أتى النبي ﷺ رجل يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، وفي هذا الحديث الصحيح حث على ذكر اللّه، من ذكر اللّه تعالى ذكره، قال اللّه تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (١) فذكر العبد يذكر به، ولذلك سمي ذكرًا، حكي القشيري عن أبي سليمان الداراني أنه قال: إن في الجنة قيعانًا فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار فربما يقف بعض الملائكة فيقال له لم وقفت فيقول: فتر صاحبي (٢)، وقال أبو علي الدقاق: الذكر منشور الولاية فمن وفق للذكر فقد أعطي منشورا الولاية ومن سلب الذكر فقد عزب (٣).

قوله: "أما يحب أحدكم أن يكون له [أو لا يزال له] من يذكر به" وفي رواية الحاكم "أيحب أحدكم أن يكون له عند الرحمن شيء يذكر به" لأنه ﷾ لا يحتاج إلى مذكر ولا يغفل ولا ينسى تنزه وتقدس سبحانه، ولكن هذا يدلّ على عادة العرب في التوسع في الخطاب والمجاز، قاله في الديباجة (٤)،