فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الرَّحْمَن ثمَّ تَلا عبد اللّه ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (١) رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد (٢).
قَالَ الْحَافِظ كَذَا فِي نُسْخَتي يحيا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ حَتَّى يَجِيء بِالْجِيم وَلَعَلَّه الصَّوَاب.
قوله: وعن عبد اللّه بن مسعود ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: ثم تلا عبد اللّه: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ الحديث، نقل القرطبي عن الحسن البصري في معنى قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ قال: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب إلى اللّه تعالى فإذا كان كلم طيّب وعمل شيء رد العمل على القول وكان العمل أحق بذلك من القول (٣)، قال القرطبي: وقد يجمع هذه الخصال قوله ﷺ: "ذاق طعم الإيمان" والذوق هنا عبارة عما يجده المؤمن المحقق في إيمانه المطمئن القلب به من إنشراح صدره وتنويره بمعرفة اللّه تعالى ومعرفة رسوله ومعرفة من اللّه تعالى عليه في أن أنعم اللّه عليه بالإسلام ونظمه في سلك أمة محمد خير الأنام وحبب إليه الإيمان