فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "ما من قوم يجلسون مجلسا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا تفرقوا عن أنتن من ريح الجيفة وكان مجلسهم يشهد عليهم بعفلتهم وما جلس قوم مجلسا فذكروا الله تعالى قبل أن يتفرقوا إلا تفوقوا عن أطيب من ريح المسك وكان مجلسهم يشهد لهم بذكرهم" فإذا كان المجلس الذي لا يذكر فيه النبي ﷺ أنتن كان المجلس الذي يصلي عليه فيه تطيب رائحته، والمعنى في ذلك والله أعلم أنه ﷺ كان أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين فإذا أكثر من ذكره ومن الصلاة عليه وأطاب المجلس لطيبه (١) وكذلك روي عن بعض الصحابة أنه قال: ما من مجلس يصلي فيه على محمد ﷺ إلا يتأرج له رائحة طيبة حتى تبلغ عنان السماء فتقول الملائكة: هذه رائحة مجلس صلى فيه على محمد ﷺ (٢)، يقال: إن للصلاة عليه رائحة تفوق روائح جميع الطيب تعلمها الملائكة وتميزها [من جميع] الطيب تكرمة [ ....... ] وتعظيما له مع سائر [ ....... ] بها قاله ابن الفرات في [تاريخه]، وقال بعض السلف: يعرض على ابن آدم ساعات عمره فكل ساعة لم يذكر الله فيها تنقطع نفسه عليها حسرات، والحسرة الندم فمن هنا يعلم أن ما ليس بخير من الكلام فالسكوت عنه أفضل من التكلم به اللهم إلا أن تدعوا إليه الحاجة مما لابد منه، وقد روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: إياكم وفضول الكلام حسب امرئ ما يبلغ حاجته وأيضا فإن الإكثار من