فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
على نفسه شيئا عظيما من مهمات الدين وليس هذا طريقة العارفين (١).
واعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها بل كل عامل لله بطاعة فهو ذاكر لله تعالى كذا قاله سعيد بن جبير وغيره من العلماء (٢).
قوله ﷺ "فإذا أتوا عليهم حفوا بهم" الحديث وتقدم معنى الحفاف.
٢٣٢٣ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بعَبْد الله بن رَوَاحَة وَهُوَ يذكر أَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إِنَّكُم الْمَلأ الَّذين أَمرنِي الله أَن أَصْبِر نَفسِي مَعكُمْ ثمَّ تَلا هَذِه الآيَة ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الْكَهْف:٨٢] أما إِنَّه مَا جلس عدتكم إِلَّا جلس مَعَهم عدتهمْ من الْمَلائِكَة إِن سبحوا الله تَعَالَى سبحوه وَإِن حمدوا الله حمدوه وَإِن كبروا الله كبروه ثمَّ يصعدون إِلَى الرب جلّ ثَنَاؤُهُ وَهُوَ أعلم بهم فَيَقُولُونَ يَا رَبنَا عِبَادك سبحوك فسبحنا وكبروك فكبرنا وحمدوك فحمدنا فَيَقُول رَبنَا ﷻ يَا ملائكتي أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم فَيَقُولُونَ فيهم فلَان وَفُلَان الخطاء فَيَقُول هم الْقَوْم لا يشقى بهم جليسهم رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ فِي الصَّغِير (٣).