Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في تعاهد القرآنه وتحسين الصوت به

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ١٠٩

الله لشيء من كلام الناس كما استمع إلى من يتغنى بالقرآن أي يحسن به صوته اهـ.

قال غيره: أذن هو بكسر الذال المعجمة وهو مشتق من الإذن وهو الاستماع ومنه قوله تعالى ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ (١) ولا يجوز أن يحمل على الاستماع بمعنى الإصغاء فإنه مستحيل في حق الله تعالى بل هو مجاز ومعناه الكناية عن تقريبه القاري وإجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله وهو إشارة إلى الرضا والقبول (٢).

قوله ﷺ "كما أذن لنبي حسن الصوت" وإنما خص بذلك صوت النبي ﷺ لأن صوت النبوة ألذ وأحلى لصفاء معدنه وقرب متناوله.

قوله "يتغنى بالقرآن" يجهر به وقال في النهاية (٣): أي يتلوه يجهر به. يقال منه أذن يأذن أذنا بالتحريك.

وقيل: إن قوله يجهر به تفسير لقوله يتغنى (٤) قال النووي (٥) وغيره التغني بالقرآن معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون تحسين الصوت به، ونقل بعض العلماء الاتفاق على استحباب