فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
Text
الترغيب في تعاهد القرآنه وتحسين الصوت به
٢٢٢٧ - عَن ابن عمر ﵄ أَن رسُول الله ﷺ قالَ إِنَّمَا مثل صاحب الْقُرْآن كمثل الابِل المعقلة إِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا وَإِن أطلقها ذهبت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. وَزَاد مُسلم فِي رِوَايَة وَإِذا قَامَ صَاحب الْقُرْآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذكره وَإِذا لم يقم بِهِ نَسيَه (١).
قوله: عن ابن عمر ﵄ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت" قال القاضي عياض ﵀ (٢): معنى صاحب القرآن أي الذي ألفه والمؤالفة المصاحبة ومنه فلان صاحب فلان وأصحاب الجنة وأصحاب النار وأصحاب الحديث وأصحاب الرأى وأصحاب الصفة وأصحاب إبل وغنم وصاحب غنم وصاحب كنز وصاحب عبارة.
وقوله الذي ألفه يصدق بأن يألف تلاوته في المصحف مع كونه غير حافظ له لكن الظاهر أن المراد بصاحب القرآن حافظه وقد صرح أبو العباس القرطبي باعتبار الحفظ في ذلك فقال: وصاحب القرآن هو الحافظ له المشتغل به الملازم لتلاوته (٣).
Editor's footnotes
(١) البخاري (٥٠٣٢)، ومسلم (٧٨٩)، ومالك (٥٤١)، وابن حبان (٧٦٤)، وأحمد (٥٩٢٣)، والنسائي في الكبرى (٩٢٤).
(٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣/ ١٥٦) بمعناه وانظر شرح النووي على مسلم (٦/ ٧٧).
(٣) طرح التثريب (٣/ ١٨١).