فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٢١٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه رأى رُؤْيا أَنه يكْتب ص فَلَمَّا بلغ إِلَى سجدتها قَالَ رأى الدواة والقلم وكل شَيء بِحَضرَتِهِ انْقَلب سَاجِدا قَالَ فقصصتها على النَّبِي ﷺ فَلم يزل يسْجد بهَا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح (١).
قوله: وعن أبي سعيد الخدري ﵁، تقدم.
قوله: أنه رأى رؤيا أنه يكتب ص - يعني سورة ص - فلما بلغ إلى سجدتها قال رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلب ساجدا، فقال فقصصتها على النبي ﷺ فلم يزل يسجد بها، اعلم أن سجود التلاوة مشروع عند قراءة آيات السجدات مطلوب بالإجماع، ففي الصحيحين عن ابن عمر أنه قال: كان رسول الله ﷺ: "يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه لا يرى بعضنا موضعًا لمكان جبهته"، وفي رواية لمسلم "في غير صلاة" (٢) وهو سنة للقارئ والمستمع له، ويستحب أيضا للسامع الذي لا يستمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي، والسجدات في القرآن أربع عشرة سجدة على مذهب الشافعي: سجدة في آخر سورة الأعراف وسجدة في الرعد وسجدة في النحل وسجدة في سبحان وسجدة في مريم وسجدتان في