Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٧٥

يستحيل مع خذلان الله تعالى لمن شاء (١) [كما خذل ﷾ بعدله أحبار اليهود والنصارى عن اتباع رسوله ﷺ مع رسوخ قدمهم في معرفته وانكشاف أوصافه الشريفة لديهم انكشاف الشمس لذوي الأبصار، قال جل من قائل: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)﴾ (٢) فسبحان مقلب القلوب، والله أعلم، قاله كاتبه؛] واختلفوا هل بعث الله تعالى من الجن إليهم رسولا قبل بعثة نبينا ﷺ، فقال الضحاك: كان منهم رسل لظاهر قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ (٣) الآية (٤).

وقال المحققون: لم يرسل إليهم منهم رسول ولم يكن ذلك في الجن قط وإنما الرسل من الإنس خاصة وهذا هو الصحيح المشهور (٥).

وقد احتج أبو حنيفة وأصحابه بقوله: "أمر ابن آدم بالسجود فسجد" الحديث على أن سجود التلاوة واجب ليس بفرض على اصطلاحه في الفرق بين الواجب والفرض، ومذهب مالك والشافعي والأكثرين أنه سنة، وأجابوا