فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صاحبكم غل". الحديث، وكانت غزوة خيبر في السنة السادسة من الهجرة وهي من الغزوات التي قاتل فيها رسول اللّه ﷺ بنفسه (١) قد جاء في هذا الحديث أن النبي ﷺ كان لا يصلي على من غل في سبيل اللّه ولو كان غلوله شيئًا يسيرًا تعظيما لجرمه وتغليظا لإثمه وإشارة إلى أنه كما امتنع من الدعاء له والشفاعة في الدنيا كذلك يمتنع من الشفاعة فيه في الآخرة كما سيأتي في حديث أبي هريرة المطول أنه إذا جاء إليه حاملا مكروبا فيقول: يا رسول اللّه أغثني فيجيبه ﷺ: "لا أملك لك من اللّه شيئًا"، قد أبلغتك الحديث وتاللّه أن من حرم شفاعة النبي ﷺ لجدير بالهلاك والبوار وأن من رده الشفوق النصوح الرحيم خائبا لحري أن يكون من أهل النار، اللهم لا تحرمنا شفاعته وإن من عظم جرمنا وجل حوبنا وكثرت ذنوبنا يا أرحم الراحمين (٢).
قوله: ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين، الحديث، الأصل في يهود أن يستعمل بغير لام التعريف لأنه علم خاص لقوم أي علم للقبيلة فلهذا امتنع من الصرف للتأنيث والعلمية وقد يدخله اللام نحو الحس وإنما جوز تعريفه لأنه أجرى يهودي ويهود مجرى تمرة وتمر كذا في الفائق (٣).
قوله: رواه مالك، هو: مالك بن أنس إمام دار الهجرة المجمع على حفظه