Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٤٥

قوله: وعن عبد اللّه بن عمرو ﵄، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائد فيه كالمتشحط في دمه" المائد هو الذي تدوخ رأسه وتميل من ريح البحر بالأمواج، والميد الميل قاله المنذري وغيره، والمائد [هذا اسم فاعل] من ماد يميد إذا دار رأس الرجل من [من خوف البحر وغشيان معدته من تحرك السفينة في البحر" يعني: من] ركب البحر [وأصابه دوار له أجر شهيد إن كان يمشي إلى طاعة، كالغزو والحج وتحصيل العلم] أما التجار؛ فإن لم يكن لهم طريق سوى البحر، وكانوا يتَّجِرون للقُوت لا لجمعِ المال، فهم داخلون في هذا الأجر، قاله في شرح المصابيح (١).

قوله: "كالمتشخط في دمه في البر" أي المضطرب في الدم (٢).

فائدة فيها بشرى لشهداء البحر: ورد في الحديث: "إذا دخل أهل الجنة الجنة ركب شهداء البحر في قراقير من در" (٣) القراقير: جمع قرقور وهي السفينة العظيمة ذكره في النهاية لابن الأثير (٤).