Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الغزاة في البحر وأنها أفضل من عشر غزوات في البر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٤٠

مراكب الغزاة أو الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم وجودة آلاتهم فكأنهم الملوك على أسرتهم وهذا هو الأصح (١).

قوله: فقالت أم حرام: قلت: يا رسول اللّه، ادع اللّه أن يجعلني منهم فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك، إلى قوله: فقلت يا رسول اللّه: ادع اللّه أن يجعلني منهم! قال: "أنت من الأولين"، ومعنى قوله "أنت من الأولين" أي: لا تركبين البحر ثانيًا، وكان النبي ﷺ قد دعا لها في الأولى فهذا يدلّ على أن عرض فيها عليه غير الطائفة الأولى، ففي هذا الحديث دليل على جواز الركوب في البحر للجهاد، ولسرور النبي ﷺ بما عرض عليه من ذلك، وفيه دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى فيه وجه من إعلام نبوءته ﷺ أخبر بها ﷺ قبل وقوعها فكانت كما أخبر، منها جهاد أمته في البحر وضحكه دليل على أن اللّه تعالى يفتح لهم ويغنمهم، وفيه معجزات للنبي ﷺ منها إخباره ببقاء أمته بعده وأنه يكون لهم شوكة وقوة وعدد وأنهم يغزون وأنهم يركبون البحر وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان وأنها تكون معهم وقد وجد بحمد الله تعالى كلّ ذلك وفيه فضيلة لتلك الجيوش وأنهم غزاة في سبيل اللّه (٢).

قوله: فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت ﵂، الحديث، قال الحافظ (٣) ﵀: