Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الغزاة في البحر وأنها أفضل من عشر غزوات في البر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٤١

كان معاوية قد أغزى عبادة بن الصامت قبرس (١) فركب البحر غازيا وركبت معه زوجته أم حرام، ا. هـ.

واختلف العُلماء متى جرت هذه الغزوة التي توفيت فيها أم حرام في البحر، وقال القاضي عياض (٢) ﵀: قال أكثر أهل السير والأخبار أن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان، قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ (٣): رَكِبَ مُعَاوِيَةُ الْبَحْرَ غَازِيًا بِالْمُسْلِمِينَ فِي خِلَافَةِ عُثمَانَ إلَى قُبْرُصَ وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ زَوْجَةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَرَكِبَتْ بَغْلَتَهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ السَّفِينَةِ فَصُرِعَتْ فَمَاتَتْ.

وكانت هذه الغزوة لمعاوية سنة ثمان وعشرين فذهب أكثر أهل السير، إلى ما قدمناه وأن ذلك في خلافة عثمان وأن قوله في زمن معاوية أي في زمان غزوه في البحر لا في أيام خلافته (٤)، قال ابن النحاس عفا اللّه عنه (٥): كان أول من غزا في البحر معاوية في زمن عثمان ﵁: كذا قال الفريابي وغيره، وأغزى عبادة بن الصامت قبرس فخرجت معه زوجته أم حرام فلما أن جاءت قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها فاندقت عنقها، قال بعضهم: فأهل قبرس يستسقون