فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي وغيره أن العضباء والقصوى والجذعاء أسماء لناقة واحدة كانت لرسول اللّه ﷺ.
قوله: ثم إن رسول اللّه ﷺ كشف عنه قناعه، القناع: ما يغطى به الرأس.
قوله: فقال معاذ: يا رسول اللّه ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني، وهذا يدلّ على شدة اهتمام معاذ ﵁ بالأعمال الصالحة.
قوله: يا نبي اللّه حدّثني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك عن شيء غيره، وفيه دليل على أن الأعمال سبب لدخول الجنة كما قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢)﴾ (١)، وأما قول النبي ﷺ: "لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله" فالمراد، واللّه أعلم، أن العمل بنفسه لا يستحق به أحدٌ الجنة لولا أن اللّه جعله بفضله ورحمته سببا لذلك والعمل نفسه من رحمة اللّه وفضله على عبيده، وأسبابها كلّ من فضل اللّه ورحمته.
قوله ﷺ: "بخ بخ، لقد سألت عن عظيم" قالها ثلاثًا، وذلك أن دخول الجنة والنجاة من النار أمر عظيم ولأجله أنزل الله تعالى الكتب وأرسل الرسل.
قوله ﷺ: "وإنه ليسير على من أراد اللّه به الخير" إشارة إلى أن التوفيق كلّه بيد اللّه تعالى ممن يسر اللّه عليه الهدى اهتدي، ومن لم ييسره عليه لم ييسر له ذلك، وقال ﷺ: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" أما أهل السعادة فييسرون