Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٤٣٧

قوله ﷺ: "من بلغ العدو بسهم رفع اللّه له درجة" فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن النحام: وَمَا الدرجَة يَا رَسُول اللّه. والنحام: قد فسره الحافظ (١) فقال: هو الكثير النحيم وهو التنحنح [وقوله وَمَا الدرجَة يَا رَسُول اللّه ﷺ]، قَالَ: "أما إِنَّهَا لَيست بِعتبَة أمك" الحديث، العتبة في الأصل: أسكفة الباب، وكل مرقاة من الدرج أي: أنها ليست بالدرجة التي تعرفها في بيت أمك، فقد روى أن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض.

٢٠٢١ - وَعَن مَعْدان بن أبي طَلْحَة ﵁: قَالَ حاصرنا مَعَ رَسُول اللّه ﷺ الطَّائِف فَسَمعته يَقُول من بلغ بِسَهْم فِي سَبِيل اللّه فَهُوَ لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة قَالَ فبلغت يَوْمئِذٍ سِتَّة عشر سَهْما رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).

قوله: وعن مَعْدان بن أبي طلحة، وهو ثقة، روى له الأربعة، تقدم ذكره في الصلاة مطلقا وكثرة السجود.

قوله: حاصرنا مع رسول اللّه ﷺ الطائف، قال سفيان بن عيينة: آخر غزوة غزاها رسول اللّه ﷺ الطائف، وغزوة الطائف في شوال سنة ثمان، سار رسول اللّه ﷺ إلى الطائف حين فرغ من حنين ثم مضى حتى نزل قريبًا من الطائف فضرب به عسكره فحاصرهم رسول اللّه ﷺ ثمانية عشر يومًا ويقال: خمسة عشر يومًا، وقال ابن إسحاق: بضعا وعشرين ليلة، وروى ابن سعد عن مكحول أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا وهي من الغزوات التي قاتل فيها رسول اللّه ﷺ بنفسه كما تقدم قريبًا.