فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المهملة، ابن مصر بن نذار السلمى الصحابى الصالح.
أسلم قديما، وثبت في صحيح مسلم أنه كان رابع أربعة في الإسلام، وأنه قدم على رسول اللّه ﷺ مكة فأسلم رابع أربعة، وطلب من النبي ﷺ الإقامة معه بمكة، فقال: "إنك لا تقدر على ذلك الأن، ولكن ارجع إلى قومك، فإذا سمعتُ بخروجى فأتنى"، وأنه أتى النبي ﷺ بعد ذلك إلى المدينة مهاجرا، وحديث هجرته طويل مشتمل على جمل من أنواع العلم والأصول والقواعد، وهو بطوله في صحيح مسلم قبيل صلاة الخوف، وكان أخا أبي ذر لأمه، وقدم المدينة بعد الخندق فسكنها ثم نزل الشام.
روي له عن رسول اللّه ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا، روى مسلم منها الحديث المذكور. روى عنه جماعة من الصحابة، منهم ابن مسعود، وأبو إمامة، وسهل بن سعد، وجماعة من التابعين، سكن حمص، وتوفى بها (١)].
قوله ﷺ: "من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل اللّه فَهُوَ لَهُ عدل مُحَرر" والمحرر المعتق وهو الذي جعل من العبيد حرا فأعتق أي فله أجر معتق، يقال: حر العبد يحر حرارا بالفتح أي صار حرا.
٢٠١٧ - وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل اللّه فَهُوَ لَهُ عدل مُحَرر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ (٢).