Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٨٩

سبيل الله فيضاعف عمله الصالح كما يضاعف عمل المجاهد فقد روى عن أنس ﵁ يرفعه قال: "صلاة في مسجدي تعدل بعشرة ألاف صلاة وصلاة في المسجد الحرام تعدل بمائة ألف صلاة والصلاة بأرض الرباط بألفي ألف صلاة" وسبيل الله يحتمل الغزو وأن يراد به الغزو ويحتمل أن المراد بسبيل الله طاعته وقد يستعمل السبيل في الطاعة كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (١) وقوله [تعالى: ﴿وَ] فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢)، وتقدم معناه أبين من هذا.

فائدة فيها بشرى المرابط: قال في شفاء الصدور ذكر عبد المؤمن قال: إذا كان يوم القيامة خلق الله تعالى أرضا بيضاء يغشاها سحاب الرحصة ثم ينادي مناد من عند الله تعالى: أين المرابطون اصعدوا على أعلا هذه الأرض فماذا صعدوا نصب لهم كراسي من نور ثم ينادي بهم جبريل قولوا: مثل الذي كنتم تقولون على ساحل البحر يطلب منهم التهليل والتكبير فتمر بهم الأرض مر السحاب حتى يقفوا بين يدي الله ﵎ فيقول لهم مرحبا وأهلا بأوليائي المرابطين في دار الدنيا يا جبريل شق بهم الأرض شقا إلى الجنة (٣).