Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣١٤

في الجهاد واستعار له الطيران ومنه حديث وابصة فلما قتل عثمان طار قلبي نطاره أي مال إلى جهة يهواها وتعلق بها، والمطار موضع الطيران قاله في النهاية (١).

قوله: "يبتغي القتل أو الموت مظانه" والمظان جمع مظنة بالكسر وهي موضع الشيء ومعدنه أي المواضع التي يعلم فيها القتال والموت ومعناه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في الشهادة.

قوله: "ورجل في غنيمة" والغنيمة تصغير الغنم أي قطعة منها وهو مؤنث سماعي ولذلك صغر بالتاء.

قوله: "في شعفة من هذه الشعفاء" قال الحافظ (٢): الشعفى هي رأس الجبل أ، هـ، قال غيره: وشعفة كل شيء أعلاه والمراج هنا رأس جبل من الجبال والجمع شعف وشعاف وشعوف.

قوله: "ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين" واليقين في الأصل هو العلم الثابت الذي زال عنه الشك والمراد به هنا الموت لتحققه عن كل أحد وزوال الشك عنه ففي هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة.

١٩١٦ - وَعَن أم مَالك البهزية ﵂ قَالَت ذكر رَسُول الله ﷺ فتْنَة فقربها قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس فِيهَا قَالَ رجل فِي مَاشِيَة يُؤَدِّي حَقّهَا ويعبد ربه وَرجل آخذ بِرَأْس فرسه يخيف الْعَدو ويخيفونه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن