Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٩٤

قوله: وعن أبي الدرداء ﵁، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر" الحديث، وقال في الديباجة: والفزع: الذعر وشدة الخوف وهو في الأصل مصدر وربما جمع على أفزاع (١)، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٢) روى أبو هريرة: "إن الملك له في الصور ثلاث نفخات نفخة النزع من حياة الدنيا وليس بالفزع الأكبر، ونفخة الصعق، ونفخة القيام من القبور" (٣) وهي المعبر عنها بقوله تعالى في صفة أهل الجنة: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ (٤) وهو كل هول يكون يوم القيامة فكأن يوم القيامة بجملته هو الفزع الأكبر (٥)، والفزع أيضا الإغاثة والنصر ومنه قوله ﷺ للأنصار: "إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع" (٦) أ. هـ.

الفزع الأكبر: قال الواحدي (٧) في وسيطه قال أكثرهم هو إطباق جهنم على أهلها، وقال الحسن: هو أن يؤمر بالعبد إلى النار، وقال ابن جرير هو