فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فاضلًا وهو أحد الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة وشهد مع رسول الله ﷺ أحدا والخندق والمشاهد كلها ثم نزل الشام وكان له شرف وولاه عمر بن الخطاب وولاه معاوية قضاء دمشق، قال ابن سعد عن الواقدي: كان فضالة قاضيا بالشام ونزل دمشق وبنى بها دارا.
ذكر وفاته: حكى ابن عساكر عن ابن معين قال: مات فضالة في دمشق سنة ثلاث وخمسين، وقال ابن يونس: فتح مصر وولي البحر بها، قاله النووي في تهذيب الأسماء واللغات (١).
قوله ﷺ: "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة" وتقدم أن النماء الزيادة، ومعناه يزاد ويرفع.
قوله: "ويؤمن من فتنة القبر" أي من مسائلة منكر ونكير، وفي الحديث، وأمن من الفتان جمع فاتن وهو الذي يضل الناس عن الحق، وروي بفتح الفاء وهو الشيطان يفتن الناس بخدعه وغروره وتزيينه للمعاصي (٢) والله أعلم.
قال الإمام أبو عبد الله القرطبي في حديث فضالة هذا دليل على أن الرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد الموت كما في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم